علي أصغر مرواريد
285
الينابيع الفقهية
بانتفاء اللعان . وأما الظهار فيقع بالتمتع بها عندنا ويلحق الولد بأبيه في هذا النكاح بخلاف ما ظنوه . وأما العدة إذا انقضى أجلها فقرءان وقد ثبت بلا خلاف أن عدة الأمة كذلك وإن كانت زوجة ، وإذا توفي زوجها قبل انقضاء الأجل فعدتها عندنا أربعة أشهر وعشرة أيام كعدة المعقود عليها عقد الدوام . وما يتعلق به المخالف في تحريم المتعة من الأخبار أخبار آحاد لو سلمت من القدح في رواتها والمعارضة لها لم يجز العمل في الشرع بها ، فكيف وقد طعن أصحاب الحديث في رواتها وضعفوهم بما هو مسطور ؟ وعارضها أخبار كثيرة في إباحة المتعة واستمرار العمل بها حتى ظهر من نهي عمر عنها ما نقله الرواة ؟ وقوله : متعتان كانتا على عهد رسول الله ص حلالا أنا أحرمهما وأعاقب عليهما متعة النساء ومتعة الحج ، يبطل دعوى المخالف أن النبي ع هو الذي حرمها لأنه اعترف بأنها كانت حلالا في عهده وأضاف النهي والتحريم إلى نفسه . فإن قيل : كيف يصرح بتحريم ما أحله النبي ع ولا ينكر ذلك عليه ؟ قلنا : ارتفاع النكير يحتمل أن يكون للتقية ، ويحتمل أن يكون لشبهة وهي اعتقاد التغليظ والتشديد في إضافة النهي إليه وإن كان النبي ع هو الذي حرمها ، أو اعتقاد جواز نهي بعض الأئمة عما أباحه الله إذا أشفق في استمرار عليه من ضرر في الدين ، وهذا الوجه هو الذي حمل الفقهاء نهي عمر عن متعة الحج عليه على أن المتمتع لا يستحق حدا من رجم ولا غيره باتفاق وقد قال عمر : لا أوتي بأحد تزوج متعة إلا رجمته بالحجارة ، وما أنكر أحد ذلك عليه ومهما اعتذروا به عن ذلك كان عذرا في ترك النكير لتحريم المتعة .